.webp)
حين تفكّر المؤسسات في رفاه موظفيها، يتركّز الحديث غالباً على دعم الصحة النفسية وبرامج العافية وترتيبات العمل المرنة.
لكن عاجلاً أو آجلاً، يكون في كل مؤسسة موظفون يتعاملون مع مرض خطير، سواء أصابهم هم أو أصاب من يحبّون.
وحين يحدث ذلك، لا يتوقّف الموظفون عن كونهم موظفين لأنهم صاروا مرضى أو مقدّمي رعاية.
فهم غالباً يحاولون الموازنة بين مسؤوليات العمل وإدارة مواعيد الاختصاصيين، والمعلومات الطبية، ومتطلّبات التأمين، والقرارات الصحية المهمة. والعبء العاطفي والعملي لا يبقى في المنزل، بل يرافقهم إلى مكان العمل.
ودعم الموظفين في تلك اللحظات جزء مهم من رفاههم.
ما بعد مزايا العمل التقليدية
التأمين الصحي يساعد على دفع تكاليف الرعاية. واستشارات المرضى تساعد الناس على التنقل فيها.
التأمين الصحي ضروري، لكنه لا يساعد الموظفين دائماً على فهم كيفية الوصول إلى الخدمات، أو تنسيق الرعاية بين جهات متعدّدة، أو الاستعداد لمحادثات صحية مهمة، أو التعامل مع التحديات العملية المرافقة للمرض الخطير.
واستشارات المرضى تكمّل مزايا العمل القائمة. فهي لا تحلّ محلّ التأمين الصحي أو برامج مساعدة الموظفين أو الرعاية السريرية. بل توفّر دعماً مهنياً مستقلاً يساعد الموظفين على الاستفادة من تلك الخدمات بصورة أفضل حين تتعقّد الأمور الصحية.
لماذا تهتمّ جهات العمل بهذا الأمر
تدرك المؤسسات حول العالم أن دعم الموظفين خلال التحديات الصحية الخطيرة ليس الصواب فحسب، بل يسهم أيضاً في رفاههم وانخراطهم في العمل وفي مرونة المؤسسة.
وتدمج جهات العمل الكبرى بصورة متزايدة خدمات التنقل في النظام الصحي واستشارات المرضى في استراتيجيات مزايا موظفيها.
وتشهد دولة الإمارات تحوّلاً مماثلاً نحو استثمار أكبر في رفاه الموظفين. فقد وجد استطلاع أجرته Bupa Global عام 2025 أن 88% من الشركات في الإمارات تعتزم زيادة استثمارها في برامج الرفاه، وأن 94% من كبار القادة يرون أن هذه المبادرات تحسّن الإنتاجية والأداء.
وفي البيئة الصحية اليوم، قد ينسّق الموظفون رعايتهم بين جهات متعدّدة وشبكات تأمين مختلفة، وأحياناً عبر الحدود. والحصول على دعم مستقل وموثوق قد يُحدث فرقاً حقيقياً.
لماذا تنتمي استشارات المرضى إلى حديث الرفاه
توفّر استشارات المرضى للموظفين وعائلاتهم دعماً مهنياً مستقلاً خلال بعض أصعب التجارب الصحية في الحياة.
وسواء كان الموظف يواجه تشخيصاً خطيراً، أو يتعايش مع حالة مزمنة، أو ينسّق رعاية أحد والديه المسنّين، أو يدعم طفلاً ذا احتياجات صحية معقّدة، يساعد المستشار الصحي على تخفيف عبء مواجهة النظام الصحي وحده.
يعمل المستشارون الصحيون إلى جانب الفريق الصحي، فيساعدون الموظفين على الاستعداد للمحادثات المهمة، وتنسيق الرعاية، والبقاء منظّمين، والمشاركة بثقة أكبر في القرارات المتعلّقة برعايتهم الصحية. وهم لا يقدّمون المشورة الطبية أو القانونية، ولا يشخّصون الحالات، ولا يحلّون محلّ الكوادر الصحية.
استثمار حقيقي في الناس
تستثمر المؤسسات كثيراً في استقطاب الكفاءات وتطويرها والاحتفاظ بها.
وإتاحة استشارات المرضى تُظهر التزاماً بدعم الموظفين لا في أثناء عملهم فحسب، بل أيضاً حين يواجهون بعض أصعب التجارب الصحية في حياتهم.
أحياناً لا تكون أثمن ميزة للموظف برنامجاً إضافياً.
بل معرفة أن هناك من يساعد حين تصبح الأمور الصحية مُرهِقة.
لمعرفة المزيد عن الكيفية التي تتعاون بها MYNA مع جهات العمل والمؤسسات، تواصلوا مع فريقنا.

